محمد بن عبد الرحمن الإيجي

429

جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي )

لَكُمْ كَيْدٌ ) : في الفرار مني ، ( فَكِيدُونِ ) ، تقريع وتهديد على كيدهم في الدنيا لإطفاء دين الله ، ( وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ ) . * * * ( إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي ظِلَالٍ وَعُيُونٍ ( 41 ) وَفَوَاكِهَ مِمَّا يَشْتَهُونَ ( 42 ) كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئًا بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ( 43 ) إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ ( 44 ) وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ ( 45 ) كُلُوا وَتَمَتَّعُوا قَلِيلًا إِنَّكُمْ مُجْرِمُونَ ( 46 ) وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ ( 47 ) وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ ارْكَعُوا لَا يَرْكَعُونَ ( 48 ) وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ ( 49 ) فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ يُؤْمِنُونَ ( 50 ) * * * ( إِنَّ الْمُتَّقِينَ ) ، مقابل للمكذبين ، ( فِي ظِلَالٍ وَعُيُونٍ وَفَوَاكِهَ مِمَّا يَشْتَهُونَ ) أي : مستقرون في أنواع الترفع ، ( كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئًا بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ) أي : مقولاً لهم ذلك ، ( إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ ) : في العقيدة والعمل ، ( وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ كُلُوا وَتَمَتَّعُوا قَلِيلًا ) ، كلام مستأنف خطاب للمكذبين في الدنيا ، ( إِنَّكُمْ مُجْرِمُونَ ) ، استئناف علة لقلة التمتع ، ( وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ وَإِذَا قِيلَ ) : في الدنيا ، ( لَهُمُ ارْكَعُوا ) أي : صلُّوا ، ( لاَ يَرْكَعُونَ وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ ) : بعد القرآن ، ( يُؤْمِنُونَ ) إذا لم يؤمنوا به مع أنه لا حديث يساويه أو يدانيه ، فلا حديث أحق بالإيمان منه ، وقد ورد " من قرأ والمرسلات عرفا " " فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ يُؤْمِنُونَ " فليقل آمنت بالله ، وبما أنزل . والحمد لله وحده . * * *